IICP HSE Academy
التشريع والامتثال

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 187: الإطار الترقائي للسلامة والصحة المهنية

اتفاقية منظمة العمل الدولية 187 (2006) تكمّل الاتفاقية 155 بإقامة إطار ترقائي لـ SST. تطلب من الدول الأعضاء إعداد سياسات وطنية وبرامج وقاية.

IICP HSE Academy نُشر في 18 أكتوبر 2026 5 دقيقة قراءة 57 مشاهدة
OIT Convention 187 — Cadre promotionnel

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 187: الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنية

تُرسّخ اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 187 بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنية إطاراً دولياً يساعد الدول على التحسين المستمر للوقاية من حوادث الشغل والإصابات والأمراض المرتبطة بالعمل.

اعتمدت منظمة العمل الدولية هذه الاتفاقية سنة 2006، وتهدف إلى تشجيع الدول على اعتماد مقاربة وطنية متكاملة للسلامة والصحة المهنية، تقوم على الوقاية والتعاون والتحسين المستمر.

1. ما هي اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 187؟

تهدف الاتفاقية رقم 187 إلى تعزيز تطوير إطار وطني للسلامة والصحة المهنية، وتشجع الدول على إنشاء العناصر التالية وتطويرها تدريجياً:

  • سياسة وطنية للسلامة والصحة المهنية: تحدد التوجهات والأولويات العامة للوقاية.
  • نظام وطني للسلامة والصحة المهنية: يضم المؤسسات والسلطات والجهات المعنية، بما فيها المشغلون والأجراء وممثلوهم.
  • برنامج وطني للسلامة والصحة المهنية: يحدد الأهداف والأولويات والتدابير الرامية إلى تحسين ظروف العمل.
  • ملف وطني للسلامة والصحة المهنية: يساعد على تقييم الوضع القائم وتحديد المجالات التي تحتاج إلى التحسين.
  • ثقافة وقائية: تجعل السلامة والصحة المهنية جزءاً أساسياً من الممارسات اليومية داخل أماكن العمل.

وتقوم الاتفاقية على مبدأ التحسين المستمر، بدلاً من التعامل مع السلامة والصحة المهنية باعتبارها مجرد التزام إداري أو قانوني يتم استيفاؤه مرة واحدة.

2. العلاقة بين الاتفاقيتين رقم 187 ورقم 155

تتكامل الاتفاقية رقم 187 مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 155 بشأن السلامة والصحة المهنيتين وبيئة العمل، التي تحدد مبادئ أوسع تتعلق بالسياسات الوطنية والتدابير اللازمة لحماية العمال.

ومع ذلك، فإن الاتفاقيتين صكان دوليان مستقلان، ولا تعني المصادقة على إحداهما المصادقة تلقائياً على الأخرى.

في يونيو 2022، أقر مؤتمر العمل الدولي بأن بيئة العمل الآمنة والصحية تُعد مبدأً وحقاً أساسيين في العمل. وبناءً على ذلك، أُدرجت الاتفاقيتان رقم 155 ورقم 187 ضمن الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية.

3. هل صادق المغرب على الاتفاقية رقم 187؟

نعم، صادق المغرب على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 187 بتاريخ 14 يونيو 2019، وأصبحت الاتفاقية سارية المفعول بالنسبة إليه.

تعكس هذه المصادقة التزاماً دولياً بتعزيز إطار وطني متكامل للسلامة والصحة المهنية، ودعم التحسين المستمر في مجال الوقاية من المخاطر المهنية.

لكن المصادقة على الاتفاقية لا تعني بالضرورة أن جميع متطلباتها قد نُفذت بالكامل على أرض الواقع. فتقييم مدى تنفيذها يتطلب دراسة التشريعات المعمول بها، والسياسات الوطنية، والبرامج، والمؤسسات المعنية، ومدى تطبيق التدابير الوقائية عملياً.

أما الاتفاقية رقم 155، فلم يصادق عليها المغرب، رغم إدراجها ضمن الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية. لذلك، يجب التمييز بين الوضع القانوني لكل اتفاقية عند الحديث عن الالتزامات الدولية للمغرب في مجال السلامة والصحة المهنية.

4. الإطار الوطني للسلامة والصحة المهنية في المغرب

يتوفر المغرب على مقتضيات قانونية وطنية تتعلق بالسلامة والصحة المهنية، من بينها أحكام مدونة الشغل رقم 65.99، التي تتناول جوانب من الوقاية داخل أماكن العمل ومسؤوليات المشغل وحماية الأجراء.

كما تُدرج البوابة التابعة لمنظمة العمل الدولية الخاصة بالملفات الوطنية للسلامة والصحة المهنية ملفاً وطنياً مغربياً يعود إلى سنة 2017. وتظهر في البوابة نفسها خانتا السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنية والبرنامج الوطني للسلامة والصحة المهنية على أنهما «غير متاحين».

ينبغي تفسير هذه المعلومات بحذر؛ فعدم توفر البيانات في البوابة لا يثبت، في حد ذاته، عدم وجود مبادرات أو سياسات وطنية ذات صلة.

ويتطلب التقييم الشامل لمدى تنفيذ المغرب للاتفاقية رقم 187 مراجعة التشريعات الحالية، والسياسات والبرامج الرسمية، والهياكل المؤسساتية، والنتائج المحققة على أرض الواقع.

5. أهمية الاتفاقية رقم 187 للمشغلين والأجراء

تكتسي المبادئ التي تروج لها الاتفاقية رقم 187 أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تسعى إلى تطوير أنظمة تدبير السلامة والصحة المهنية.

ويمكن للمشغلين دعم الوقاية من خلال اتخاذ التدابير التالية:

  • تحديد المخاطر المهنية وتقييمها.
  • تطبيق التدابير المناسبة للوقاية والحماية.
  • تزويد الأجراء بالمعلومات والتكوين اللازمين في مجال السلامة والصحة المهنية.
  • التشاور مع الأجراء وممثليهم بشأن قضايا السلامة داخل أماكن العمل.
  • تتبع الحوادث واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
  • مراجعة ممارسات تدبير السلامة والصحة المهنية وتحسينها باستمرار.

تساهم هذه الإجراءات في ترسيخ ثقافة وقائية، ويمكن أن تساعد على الحد من حوادث الشغل والإصابات والأمراض المرتبطة بالعمل. ومع ذلك، يجب تحديد الالتزامات القانونية المحددة لكل مشغل بالرجوع إلى التشريعات الوطنية المعمول بها.

خاتمة

توفر اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 187 إطاراً دولياً للتحسين المستمر للسلامة والصحة المهنية، من خلال السياسات والأنظمة والبرامج الوطنية وترسيخ ثقافة الوقاية.

صادق المغرب على هذه الاتفاقية بتاريخ 14 يونيو 2019، لكنه لم يصادق على الاتفاقية رقم 155. ويُعد التمييز بين الاتفاقيتين أمراً أساسياً لفهم الالتزامات الدولية للمغرب في مجال السلامة والصحة المهنية.

وبالنسبة للمشغلين ومهنيي السلامة والصحة المهنية وطلبة تخصص الصحة والسلامة والبيئة، تمثل الاتفاقية رقم 187 مرجعاً مهماً لفهم كيفية إدماج الوقاية ضمن مقاربة وطنية متكاملة ومستدامة.

المصادر والمراجع

  1. منظمة العمل الدولية — الاتفاقية رقم 187:
    https://normlex.ilo.org/dyn/normlex/en/f?p=NORMLEXPUB:12100:0::NO::P12100_ILO_CODE:C187

  2. منظمة العمل الدولية — وضعية المصادقة على الاتفاقيات بالنسبة للمغرب:
    https://normlex.ilo.org/

  3. منظمة العمل الدولية — الملفات الوطنية للسلامة والصحة المهنية:
    https://www.ilo.org/

  4. مدونة الشغل المغربية، القانون رقم 65.99:
    https://www.wipo.int/wipolex/fr/legislation/details/7371